أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
138
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
أراد المأمون قول الشاعر : نفس عصام سودت عصاماً . . . وقول الآخر : إذا ما الحي عاش لعظم ( 1 ) ميت . . . فذاك العظم حي وهو ميت وقال أبو الطيب ( 2 ) : إذا لم تكن نفس النسيب كأصله . . . فماذا الذي تغني كرام المناصب ( 3 ) وقال البحتري : إن النجابة لا يكون تمامها . . . لنجيب قوم ليس بابن نجيب وقال الصابي : وأحق من نكسته . . . بالصغر من درجاته من مجده من غيره . . . وسفاله من ذاته قال أبو عبيد : [ و ] من أمثالهم في الدميم الذي لا منظر له غير أن فيه خصالاً محمودة " هو قفا غادر شر " وذكر خبره . ع : ويروى " هي قفا غادر شر " لأن القفا يؤنث ويذكر ، وكذلك اللسان والمتن والإبط والعاتق والعنق والضرس ، فأما الذراع عند بعضهم فيجوز فيها التذكير ، ولا يرى ذلك سيبويه ولا يجيزه ، والقفا مقصور وقد يمد ، قال الشاعر :
--> ( 1 ) س : إذا ما الفخر كان بعظم ؛ ط : بعظم . ( 2 ) ديوان المتنبي 1 : 180 من قصيدة يمدح بها أبا القاسم العلوي . ( 3 ) المناصب : الأصول . يعني أن كرم الأصل لا ينفع مع لؤم النفس .